السيد علي الطباطبائي

61

رياض المسائل

الأصحاب ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) أخذاً بالقاعدة . خلافاً للنهاية ( 2 ) فسوّى بينهما وجعل الثاني كالأوّل ، للموثّق ، وللمعتبرين : أحدهما الصحيح في الكافي ( 3 ) المرسل في الفقيه ( 4 ) : في اُيَّل اصطاده رجل فقطّعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبة ، فقال ( عليه السلام ) : ليس بنهبة وليس به بأس ، كذا في الكافي والتهذيب ( 5 ) لكن بدل « يتبعه » « يمنعه » ، وفي الفقيه بعد الناس والذي اصطاده يمنعه ففيه نهي ، فقال : ليس فيه نهي وليس به بأس . وثانيهما الموثق كالصحيح بأبان : عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطّعونه ، فقال : كله ( 6 ) . وهما مع اعتبار السند قاصران عن المكافأة لأصالة الحرمة والأدلّة الدالّة على اعتبار التذكية في الحيوانات الغير الممتنعة ، وهي كثيرة ، معتضدة مع ذلك بالشهرة ، مع قصورهما عن صراحة الدلالة ، لاحتمال حمل الأوّل على أنّه لو لم يصر بالأوّل مثبتاً غير ممتنع ، فلا يكون نهبة ولا فيه نهي ، بل يكونون فيه شركاء ، ولا يضرّ منع الأوّل والثاني عليه أيضاً ولو على بُعد ، أو على أنّ التقطيع بعد الموت أو قبله ، بعد عدم استقرار الحياة على القول بأنّه بعد ذلك لا يضرّ تقطيعه ، أو حمل التقطيع فيه على الذبح وإن بعد . وعلى التقادير يكون غرض السائل مجرّد الحلّ ، إمّا على الأوّل ، أو الجميع مع إذن الأوّل . ويمكن حمل الخبر الأوّل على الاحتمالات أيضاً .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 96 . ( 2 ) النهاية 3 : 88 . ( 3 ) الكافي 6 : 210 ، ذيل الحديث 2 . ( 4 ) الفقيه 3 : 319 ، الحديث 4140 . ( 5 ) التهذيب 9 : 34 ، الحديث 138 . ( 6 ) الوسائل 16 : 230 ، الباب 17 من أبواب الصيد ، الحديث 3 .